کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١١ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الحيوان محلّل الأكل في حدّ ذاته، فكذلك الرخصة الظاهرية المجعولة بأصالة الحلّ، و حينئذ يكون الشكّ في جواز الصلاة في المشكوك المسبّب عن الشكّ في الحلّية و الحرمة بالمعنى المتقدّم بعد باق على حاله، و الأصل الجاري في ناحية السبب لا يوجب رفع الشكّ المسبّبي.
الوجه الثالث: أن يكون الحلّية و الحرمة الفعليّان موضوعين لجواز الصلاة و عدمه
، بأن يكون تمام الموضوع لجواز الصلاة في أجزاءه هو الرخصة في أكل لحمه فعلا، بحيث يدور جواز الصلاة و عدمه مدار هذه الرخصة و الحلّية الفعلية، فكلّما حلّ أكل لحم الحيوان جاز الصلاة في أجزائه، و كلّما حرم لا تجوز الصلاة في أجزائه.
و على هذا الوجه تكون أصالة الحلّ في الحيوان عند الشكّ فيه مجدية، و رافعة للشكّ المسبّبي، و موجبة لجواز الصلاة في أجزائه.
و إذا تمهّد هذا فنقول: إنّ من الواضح أنّه لم تؤخذ الحلّية و الحرمة بالمعنى الأخير موضوعا لجواز الصلاة في أجزاء الحيوان، حتّى يقال بجريان أصالة الحلّ في طرف الحيوان، ليترتّب عليه جواز الصلاة في أجزائه قضية للسببية و المسبّبية، إذ أدلّة الباب بين طائفتين:
الأولى: ما رتّب الحكم بعدم جواز الصلاة على نفس الأنواع و الذوات المحرّمة، كالأرانب و الثعالب و أمثال ذلك. و من الواضح أنّ هذه الطائفة لا مساس لها لحديث السببية و المسبّبية، إذ لم يعلّق الحكم فيها على حرمة الأكل حتّى يتوهّم ذلك، بل تكون حرمة الأكل و عدم جواز الصلاة في عرض واحد، يعرضان للحيوان باعتبار ما له من الخصوصية كالمسوخية، كما ورد التعليل بذلك في بعض الأخبار.
الطائفة الثانية: ما رتّب الحكم بعدم جواز الصلاة على عنوان ما لا يؤكل