کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٩٢ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
لا يؤكل» يدلّ على مانعية الحرير و ما لا يؤكل، و يكشف عن تقيّد الصلاة ثبوتا بعدم وقوعها في الحرير و فيما لا يؤكل.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المحتملات التي ذكرناها في النواهي الاستقلالية بعينها جارية في النواهي الغيرية، فإنّ النهي الغيري يمكن أن يكون له تعلّق بموضوع خارجي، كالنهي عن الصلاة فيما لا يؤكل و في الحرير، و يمكن أن لا يكون له تعلّق بموضوع خارجي، كالنهي عن قول آمين و التكتّف.
ثمّ ما كان له تعلّق بموضوع خارجي يمكن ثبوتا أن يكون المطلوب منه هو العنوان المترتّب و السبب التوليدي الحاصل من ترك ما تعلّق به النهي، بأن يكون المطلوب من النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل هو اتّصاف الصلاة بعدم وقوعها فيه، و كون المصلّي متّصفا بأنّه غير لابس له، بحيث يكون المقصود هو المعنى النعتي الحاصل من ترك لبس أفراد غير المأكول، فتكون القضية حينئذ من الموجبة المعدولة المحمول و تخرج عن السالبة المحصّلة، كما إذا كان المطلوب في النواهي الاستقلالية مثل لا تشرب الخمر هو كون الشخص غير متّصف بكونه شارب الخمر، و أنّه يعتبر أن لا يكون شارب الخمر.
و يمكن أن يكون المطلوب من النهي الغيري المتعلّق بموضوع خارجي هو السلب الكلّي على نحو العام المجموعي، بأن يكون المقصود من النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل هو تركها في مجموع أفراد ما لا يؤكل، بحيث كان هناك نهي واحد و مطلوب فأرد تعلّق بمجموع الأفراد، فيكون المانع هو مجموع الأفراد على نحو عموم السلب لا سلب العموم، بحيث لو صلّى في فرد ممّا لا يؤكل اضطرارا فقد خرجت لأفراد الأخر عن المانعية و تعلّق النهي بها.
و يمكن أن يكون المطلوب من النهي الغيري هو السلب الكلّي على نحو الانحلالية، بحيث يكون لكلّ فرد من أفراد ما لا يؤكل خطاب يخصّه، و يتعدّد