کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥٠ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و ما هو مصلحة الحكم، و ذلك لأنّ دخل الشروط و عدم الموانع الشرعية في الملاكات إنّما هو من الأمور الواقعية التكوينية، و لا يكون ذلك بتصرّف شرعي و جعل مولوي، بداهة أنّ مدخلية شيء في الملاك و تسبّب الملاك عنه أو عدم التسبّب من الأمور الواقعية التكوينية و قد كشف الشارع عنه.
فإذا كان مدخلية الشروط و عدم الموانع الشرعية في الملاكات من الأمور الواقعية التكوينية، كان من المستحيل أن يكون لوجود أحد الضدّين دخل في تحقّق الملاك و شرط لثبوته، مع مدخلية عدم الضدّ الآخر في ثبوت الملاك أيضا بحيث يكون وجوده مانعا، بداهة أنّه عند وجوده لا يكون عدم الملاك مستندا إليه حتّى يكون مانعا، لأنّ وجوده مساوق لعدم الضدّ الآخر لاستحالة اجتماع الضدّين في الوجود، فإذا ساوق وجوده لعدم الآخر المفروض شرطيته في الملاك كان عدم الملاك مستندا إلى عدم شرطه لا إلى وجود هذا الضدّ المفروض مانعيته، لما تقدّم من تقدّم رتبة الشرط على وجود المانع، فإذا لم يكن عدم الملاك مستندا إلى وجوده لم يكن لعدمه دخل في الملاك و هو المطلوب.
و حاصل الكلام: أنّه حيث كان وجود أحد الضدّين دائما مساوقا لعدم الآخر فلا يعقل أن يكون وجود أحد الضدّين شرطا في تحقّق الملاك مع كون الضدّ الآخر مانعا عنه، لأنّه عند وجود الضدّ المفروض كونه مانعا لا يكون عدم تحقّق الملاك من أجل وجوده و مستندا إليه، بل يكون من أجل انعدام الضدّ الآخر الذي يكون وجوده شرطا في الملاك السابق وجوده في الرتبة عن وجود المانع كما تقدّم، فلا يصلح أن يكون وجود هذا الضدّ مانعا، فلا يكون لعدمه دخل في الملاك كما لا يخفى. فظهر استحالة اجتماع شرطية أحد الضدّين مع مانعية الآخر في الملاك و المصلحة المبتنية عليها الأحكام.
و أمّا استحالة اجتماعهما في الجعل فمضافا إلى لزوم خلوّ أحد الجعلين عن