کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٦ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
المسوخية بالنصوصية، فلا بدّ من رفع اليد عن إطلاق ما في رواية ابن أبي حمزة و عدم دلالته على الانحصار.
فيتحصّل من مجموع الذيلين علّية كلّ من المسوخية و كون الحيوان ذي ناب و مخلب للمنع و عدم جواز الصلاة في شيء منها.
و إذا ثبت المنع عن المسوخ و إن لم يكن ذي ناب و مخلب فيثبت في غير المسوخ أيضا ممّا حرم أكله، لأنّ قوله عليه السّلام «لأنّ أكثرها مسوخ» علّة لعموم المنع، و أنّ المنع عن غير المأكول بجميع أقسامه إنّما هو من جهة أكثرية المسوخ فيها، فمقتضى هذا التعليل هو عموم المنع لكلّ ما لا يؤكل.
مع أنّ الظاهر أن يكون قوله عليه السّلام «لأنّ أكثرها مسوخ» علّة للتشريع لا علّة للحكم، و من المعلوم أنّ الحكم في باب علل التشريع لا يدور مدارها بل يطّرد و لو في غير موردها، و عليه يرتفع التعارض بين العلّتين أيضا، فإنّ التعليل في ذيل رواية ابن أبي حمزة [١] إنّما يكون علّة للحكم، و في ذيل رواية محمّد بن إسماعيل [٢] إنّما يكون علّة للتشريع.
الأمر الثاني:
بعد ما ثبت عموم المنع عن كلّ حيوان غير مأكول اللّحم سواء في ذلك السباع و غيره، فهل يختصّ المنع بخصوص ما إذا كان له نفس سائلة كما استظهرنا ذلك في مانعية الميتة، أو يعمّ المنع لكلّ حيوان و إن لم يكن له نفس سائلة؟ مقتضى إطلاقات أدلّة الباب هو عموم المنع لكلّ حيوان.
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٢ باب ٣ من أبواب لباس المصلي، ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥١ باب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ٧.