کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٠ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الأمر السابع: مقتضى إطلاق الأدلّة هو عدم جواز الصلاة في الميتة مطلقا،
سواء كان ممّا تتمّ الصلاة فيه أولا، و سواء كان نعلا أو خفّا أو غيره.
و ما ورد [١] في [٢] بعض الأخبار من نفي البأس عن النعال و الخفاف إذا لم تكن من أرض المسلمين فمحمول أو مطروح، بداهة عدم مقاومته لمطلقات الباب، مع أنّه معارض لصريح بعض الأخبار الوارد في خصوص الخفاف من المنع عن الصلاة فيها إذا كانت من ميتة، و هو ما رواه الحلبي قلت لأبي عبد اللَّه: الخفاف عندنا في السوق فنشتريها فما ترى في الصلاة فيها؟ فقال عليه السّلام: صلّ فيها حتّى يقال لك إنّما ميتة بعينها [٣] فاحتمال جواز الصلاة في الخفاف المصنوعة من الميتة ضعيف غايته، كضعف احتمال جواز الصلاة في خصوص النعال، لما ورد [٤] في عدّة من الأخبار من أنّ نعل موسى عليه السّلام الذي أمر بخلعه كان من جلد ميتة، فيظهر منه جواز لبس النعل من الميتة، و إذا جاز لبسه جاز الصلاة فيه.
وجه الضعف هو أنّه أولا: مجرّد جواز لبس ذلك في شريعة موسى عليه السّلام لا يثبت جوازه في شريعتنا، مع ما ورد [٥] من المنع عن استعمال الميتة بقول مطلق الشامل للنعل، بل لم يعلم جواز ذلك حتّى في شريعة موسى عليه السّلام، لأنّه كان لبسه و الأمر بخلعه قبل تلبّسه بمرتبة النبوّة على ما هو المحكي.
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٣١٠ باب ٣٨ من أبواب لباس المصلي، ح ٣.
[٢] هو ما رواه الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم يكن من أرض المسلمين، فقال عليه السلام: أما النعال والخفاف فلا بأس بها. " منه ".
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٣١٠ باب ٣٨ من أبواب لباس المصلي، ح ٢ نقلا بالمضمون.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ٢٤٩ باب ١ من أبواب لباس المصلي، ح ٣ و ٤.
[٥] الوسائل: ج ١٦ ص ٣٦٨ باب ٣٤ من كتاب الاطعمة والاشربة.