کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣ - المقدّمة الثانية
و أمّا الخصوصية الموجبة للاختلاف في الصنف و الفرد فلا يكون ميزانا للتقسيم و إلّا لزادت الأقسام إلى ما لا يمكن إحصاؤها.
فحينئذ نقول: هكذا ينبغي تقسيمها بأن يقال: هذه العبادة المخترعة الشرعية التي تسمّى صلاة إمّا أن تكون مفروضة و إمّا أن تكون مسنونة، ثمّ المفروضة إمّا أن تكون مفروضة بحسب الجعل الأولي و إمّا أن يعرض لها وصف الفرض.
فالمفروضة بحسب الأصل و الجعل الأولي على أنواع أربع:
(الأوّل، الصلاة اليومية:) و منها الجمعة فإنها بدل عن الظهر في يومها و ليست هي مباينة لليومية في نوعها حتّى تعدّ قسما آخر في قبالها كما عن بعض، بل هي داخلة في اليومية حقيقة، و لا فرق في اليومية بين الأداء و القضاء من الوليّ و غيره، فإنّ القضاء هي الصلاة اليومية، غايته أنّه في خارج الوقت و ليس خصوصية الوقتية منوّعة بحيث تكون صلاة الظهر في وقتها مباينة لها في خارج الوقت في نوعها كما لا يخفى.
(النوع الثاني)، صلاة العيدين: فإنّها باعتبار اشتمالها على خصوصيّات و قيود تحفّها من الكيفية و الوقت تكون مباينة في نوعها لسائر الصلوات.
(النوع الثالث)، صلاة الآيات: أعمّ من الخسوف و الكسوف و الزلزلة و كلّ آية، فإنّها بجميع أقسامها نوع واحد مباين لسائر أنواع الصلاة، غاية الأمر يكون الاختلاف في سبب الوجوب فإنّه تارة يكون الخسوف و اخرى يكون غيره.
(النوع الرابع)، صلاة الطواف: فإنّها و إن كانت بحسب الصورة كصلاة الصبح إلّا أنّه باعتبار أخذ زمان و مكان خاصّ فيها تكون مباينة في نوعها لباقي الصلوات.
فهذه الأنواع الأربع مفروضة بحسب الأصل.
و أمّا المفروضة بالعارض فكالمستأجر عليها و المنذورة و ما شابهها، و لكن