المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩٠
شرطاً في الوجوب فقط بل في الصحّة أيضاً ، وتدلّ عليه ـ بعد الآية المباركة بناءً على ما عرفـت من ظهور الأمر في قوله تعالى : (فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّام أُخَرَ)[١] في الوجوب التعييني ـ جملة من الأخبار ، كوثّقة سماعة : ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار... إلخ[٢]، حيث عبّر بالوجوب .
وقد ورد في بعض نصوص صلاة المسافر بعد الحكم بأنّ الصوم في السفر معصـية : أنّ الله تعالى تصدّق على المسافر والمريض بإلغاء الصوم ، والصدقة لا تردّ [٣] .
وقد تقدّم في حديث الزهري[٤] ـ وإن كان ضعيفاً ـ الاستدلال بالآية المباركة على القضـاء فيما لو صام المريض ، وغير ذلك من الأخبار الدالّة على عدم صحّة الصوم من المريض والمسافر .
وبإزائها رواية عقبة بن خالد : عن رجل صام شهر رمضان وهو مريض "قال : يتمّ صومه ولا يعيد ، يجزيه"[٥] .
وهذه الرواية ضعيفة عند القوم ، لأنّ في سندها محمّد بن عبدالله بن هلال وعقبة بن خالد ، وكلاهما مجهولان ، ولكنّها معتبرة على مسلكنا ، لوجودهما في أسناد كامل الزيارات ، فلا نناقش في السند .
ولا يبعد حملها على من لا يضرّ به الصوم كما صنعه الشيخ (قدس سره)[٦] ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] البقرة ٢ : ١٨٤ ، ١٨٥ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٢٠ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٢٠ ح ٤ .
[٣] الوسائل ٨ : ٥١٩ / أبواب صلاة المسافر ب ٢٢ ح٧ و ج ١٠ : ١٧٤ ـ ١٧٥ / أبواب من يصح منه الصوم ب ١ ح٤ و ٥.
[٤] في ص ٤٨٥ .
[٥] الوسائل ١٠ : ٢٢٤ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٢٢ ح ٢ .
[٦] التهذيب ٤ : ٢٥٧