المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٨
فرضه في المتن ، أو غير المعيّن الذي عرضه التعيين لأجل الضـيق ، كما لو نذر صوم يوم من رجب فلم يصم إلى أن بقي منه يوم واحد ، فلا فرق بين المعيّن بالذات أو بالعرض ، ونُسِب الخلاف إلى ابن أبي عقيل كما في المسألة السابقة ، وأ نّه يرى اختصاص الكفّارة بشهر رمضان[١] .
ولا يبعد أن يقال : إنّه (قدس سره) غير مخالف في المسألة ، وإنّما لم يصرّح بالكفّارة هنا لعدم خصوصيّة للصوم ، وانّما هي كفّارة لمطلق مخالفة النذر ، سواء تعلّق بالصوم أم بغـيره من الصلاة ونحوها ، فليست الكـفّارة هنا من شؤون الصوم ليتعرض لها بالخصوص ، ولم يُنسَب إليه الخلاف في وجوب الكفّارة لحنث النذر ، فمن الجائز أ نّه أهمله في المقام تعويلا على المذكور في كفّارة النذر ، فالظاهر أنّ المسألة اتّفاقيّة ، ولا خلاف في أصل الكفّارة .
إنّما الخلاف في مقدارها :
فالمشهور أنّها كفّارة شهر رمضان من التخيير بين الخصال الثلاث .
وذهب جماعة إلى أنّها كفّارة اليمين ، أي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام .
وقيل بالتفصـيل بين مالو تعلّق النذر بالصوم فكفّارة رمضـان ، وما تعلّق النذر بغيره من الصلاة ونحوها فكفّارة اليمين ، اختاره صاحب الوسائل[٢] ، جمعاً بين الأخبار .
وكيفما كان ، فقد استُدلّ للمشهور بعدّة روايات ، منها: صحيحة جميل بن درّاج ، عن عبدالملك بن عمرو ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سألته
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المختلف ٣ : ٤١٨ ـ ٤١٩ .
[٢] الوسـائل ١٠ : ٣٧٩ / أبواب بقية الصـوم الواجب ب ٧ و ج ٢٢ : ٣٩٤ / أبواب الكفارات ب ٣٣