المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٦
وأمّا بالنظر إلى النصّ الخاصّ الوارد في المقام ، فقد روى الكليني في الكافي عن علي بن محمّد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبدالله بن حمّاد ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) : في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة "فقال : إن كان استكرهها فعليه كفّارتان ، وإن كان طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ، وإن كان طاوعته ضُرب خمسة وعشرين سوطاً، وضُربت خمسة وعشرين سوطاً"[١] .
قال المحقّق في المعتبر ـ على ما نقل عنه صاحب الوسائل ـ : إنّ سند هذه الرواية ضعيف ، لكن علماءنا ادّعوا على ذلك إجماع الإماميّة ، فيجب العمل بها .
أقول : لا إشكال في أنّ الرواية ضعيفة السند كما ذكره (قدس سره) إلاّ أ نّه لم يُعلم أنّ تضعيفه مستندٌ إلى أيّ راو من رواة السند .
أمّا علي بن محمّد بن بندار الذي هو شيخ الكليني ويروي عنه كثيراً : فهو بهذا العـنوان لم يرد فيه توثيق ولا مدح ، ولكن الظاهر أنّ هذا هو علي بن محمّد بن أبي القاسم بندار ، وبندار لقب لجدّه أبي القاسم ، وقد وثّقه النجاشي صريحاً [٢].
وأمّا إبراهيم بن إسحاق الأحمر : فهو ضعيف جدّاً ـ كما تقدّم سابقاً[٣] ـ ضعّفه النجاشي والشيخ[٤].
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٥٦ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٢ ح ١ ، الكافي ٤ : ١٠٣ / ٩ .
[٢] رجال النجاشي : ٣٥٣ / ٩٤٧ .
[٣] في ص ٣٤٤ .
[٤] رجال النجاشي : ١٩ / ٢١ ، فهرست الطوسي : ٧ / ٩