المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٤
ومنع الصغرى ثانياً ، فإنّ الخبيث هو ما يتنفّر منه الطـبع ، والنخامـة ما لم تخرج عن فضاء الفم ممّا يقبله الطبع ولا يتنفّره ، لتعارف ابتلاعه كثيراً من غير أيّ اشمئزاز ، فنخامة كلّ أحد غير خبيثة بالاضافة إليه ما لم تخرج عن فضاء فمه ، ولأجله كان الإفطار به إفطاراً بالحلال لا بالحرام .
نعم ، لا إشكال في الخباثة بالإضافة إلى شخص آخر أو بعد الخروج عن فضاء الفم .
هذا ، وربّما يستدل لجواز الابتلاع برواية الشيخ عن عبدالله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : "من تنخّع في المسجد ثمّ ردّها في جوفه لم يمرّ بداء في جوفه إلاّ أبرأته"[١] ، ورواها الصدوق مرسلاً إلاّ أ نّه قال : "من تنخّم"[٢] ورواها الصدوق أيضاً في ثواب الأعمال مسنداً[٣] .
ولكنّها ضعيفة السند بطرقها الثلاثة وان عُبّر عنها في بعض الكلمات بالصحيحة .
أمّا طريق الشيخ فلأجل اشتماله على أبي اسحاق النهاوندي الذي ضعفّه النجاشي صريحاً[٤] .
وأمّا مرسلة الصدوق فظاهرة الضعف .
وأمّا ما رواه في ثواب الأعمال فلأجل اشتمال سنده على محمّد بن حسّان عن أبيه ، وقد قال النجاشي في حقّ محمّد بن حسّان : إنّه يعرف وينكر بين بين ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٢٢٣ / أبواب أحكام المساجد ب ٢٠ ح ١ ، التهذيب ٣ : ٢٥٦ / ٧١٤ .
[٢] الفقيه ١ : ١٥٢ / ٧٠٠ .
[٣] ثواب الأعمال : ٣٥ / ٢ .
[٤] رجال النجاشي ١٩ / ٢١