المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠١
(عليه السلام) "قال: إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم"[١].
واستشكل فيها غير واحد ـ منهم : الشيخ في النهاية والمحقّق في المعتبر والأردبيلي وصاحب المدارك بضعف السند[٢].
واُجيب عنه تارةً : بالانجبار بعمل المشهور .
وفيه ما لا يخفى ، إذ مضافاً إلى منع الكبرى ـ كما هو المعلوم من مسلكنا ـ لم تتحقّق الصغرى أيضاً في المقام ، كيف ؟! وأنّ الكثير من قدماء الأصحاب لم يتعرّضوا في كتبهم لهذه المسألة ، ومعه كيف يحرز الانجبار بعمل المشهور ؟!
واُخرى : بأنّ علي بن الحسن بن فضّال الراوي للحديث وإن كان فطحيّاً ولأجله لم تكن الرواية صحيحة بالمعنى المصطلح ، إلاّ أنّنا لا نصافق صاحب المدارك على اعتبار الصحّة بهذا المعنى في الحجّيّة ، بل يكفي فيها مجرّد الوثاقة المتّصف بها الرجل ، فالرواية معتبرة وإن لم تكن من قسم الصحيح بل الموثّق .
وفيه : إنّ هذا إنّما ينفع لو كان منشأ الإشكال منحصراً في وجود ابن فضّال ، لكن الإشكال فيمن قبله ، فإنّ في طريق الشيخ إليه علي بن محمّد بن الزبير ، ولم يُذكَر بمدح ولا قدح ، فالرواية غير موثّقة لهذه العلّة .
وثالثةً : بأنّه لا بدّ من العمل بكتـب بني فضّال ، لما اشـتُهر في حـقّهم من أ نّه "خذوا ما رووا وذروا ما رأوا" كما روي ذلك عن الحسن العسكري (عليه السلام)[٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٦٩ / ما يمسك عنه الصائم ب ٢١ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٩٣ / ١٢١٣ .
[٢] حكاه عن النهاية في مصباح الفقيه ١٤ : ٤١٩ ، المعتبر ١ : ٢٢٧، مجمع الفائدة والبرهان ٥ : ٤٧ ، المدارك ١ : ٣٤٥ .
[٣] الوسائل ٢٧ : ١٤٢ / أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١٣