المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٢
وكذا لا يتحمّل عنها إذا أكرهها على غير الجـماع من المفطرات [١] حتّى مقدّمات الجماع وإن أوجبت إنزالها .
[ ٢٤٨٥ ] مسألة ١٦ : إذا أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمّا إذا كان المستند هو الإجماع فالمتيقّن منه غير المقام ، وهو الإكراه المتعارف ، أعني: صدور الفعل عن المكره بالاختيار دفعاً لضرر المكرِه وتوعيده ، فمورد الإجبار المنتفي فيه الاختيار غير مشمول له ، بل المرأة المجبورة في حكم النائمة في أ نّه لا كفّارة ولا تعزير ولا بطلان ولا تحمّل حسبما تقدّم .
وأمّا لو كان المستند هو الرواية ، فقد يقال بأنّ شمولها للمقام غير بعيد ، إذ الاسـتكراه المذكور فيها أعمّ من الإكراه الاصطلاحي ومن الإجبار المقابل للاختيار ، لأ نّه مقابل للمطاوعة فيشمل القسمين .
وهذا وإن كان محتملا في نفسه إلاّ أنّ دعوى ظهور اللفظ فيه مشكلة ، إذ لم يعلم أنّ المراد به المعنى الجامع أو خصوص الإكراه الاصطلاحي المتعارف ، فلم يثبت شمول الحكم لمورد الإجبار ، ومجرّد الشكّ كاف في الرجوع إلى أصالة العدم .
[١] لاختـصاص النصّ وكذا الإجماع بالجماع ، فلا دليل على التحمّل في الإكراه على غيره من سائر المفطرات حتّى الملاعبة وغيرها من مقدّمات الجماع وإن أدّت إلى إمنائها .
وهذا من غير فرق بين الزوجة وغـيرها ، فلو أكره غيره على الأكل أو الشرب لم يتحمّل عنه ، لأصالة العدم بعد عدم الدليل على التحمّل كما هو ظاهر .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في المسألة الآتية ، فلاحظ