المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٢
القضاء والكفّارة([١]) ، بل تجب كفّارة الجمع إذا كان حراماً من جهة خباثته أو غيرها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض الروايات بالقلس ، وعليه ، فلا مانع من خروج شيء بسببه ، وقد دلّت عليه النصوص أيضاً ، كما لا مانع من نزوله ثانياً بغير اختيار ، وقد دلّت عليه أيضاً بعض الصحاح والموثّقات .
إنّما الكلام فيما لو وصل بالتجشّؤ شيءٌ إلى فضاء الفم ثمّ بلعه اختياراً فقد حكم الماتن (قدس سره) حينئذ بالبطلان ، نظراً إلى ما تقدّم في مفطريّة الأكل من عدم الفرق في صدقه بين ما دخل فضاء الفم من الخارج أو من الداخل كالموجود من بقايا الطعام بين الأسنان ، فإنّه يصدق الأكل والازدراد على ابتلاعه أيضاً ،فما يصعد من الجوف ويصل إلى فضاء الفم لا يجوز ابتلاعه ثانياً ، لصدق الأكل عليه ، فيشمله عموم دليل مفطريّته ، فيبطل الصوم بذلك ، بل يوجب الكفّارة أيضاً بعد فرض كونه إفطاراً عمدياً ، بل ذكر (قدس سره) أ نّه يوجب كفّارة الجمع من جهة خباثته ، فيكون من الإفطار على الحرام ، أو فرض حرمته من جهة اُخرى ، ككونه مغصوباً أو نجساً . هذا ملخّص ما أفاده (قدس سره) في المقام .
أقول : أمّا ما ذكره (قدس سره) من البطلان بل الكفّارة فتقتضيه الأدلّة الأوليّة التي دلّت على أنّ الأكل أو الشرب متعمّداً مبطلٌ للصوم وموجبٌ للكفّارة ، فما ذُكِر مطابقٌ لمقتضى القاعدة ، إلاّ أنّ صحيحة عبدالله بن سنان دلّت صريحاً على جـواز ازدراده ثانياً ، قال : سُـئل أبو عبدالله (عليه السلام) عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء من الطعام ، أيفطر ذلك ؟ "قال : لا" ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على الأحوط فيه وفيما بعده