المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣١
ثقة ، فالرواية صحيحة على كلّ تقدير ومؤيّدة برواية الحسين بن عبيدة [١] ورواية الصيقل[٢] الموافق مضمونها مع الصحيحة .
ولكن لا يمكن الاستدلال بشيء منها ، أمّا الأخيرتان : فلضعفهما سنداً ، إذ لم يوثّق الصيقل ولا ابن عبيدة .
وأمّا الصحيحة : فلأنّها قاصرة الدلالة ، نظراً إلى أنّ تحرير الرقبة الوارد فيها لا دلالة فيه بوجه على أ نّه كفّارة رمضان ، ضرورة أنّ التحرير بعينه غير واجب قطعاً ، إذ لم يقل به أحد ، فوجوبه تخييري لا محالة، وكما أنّ كفّارة رمضان مخيّرة بين تحرير الرقبـة وغيره فكذا كفّـارة اليمين مخـيّرة أيضاً بين التحرير والكسوة والإطعام، فهو عِدلٌ للوجوب التخييري في كلّ من الكفّارتين ، ومعه كيف يمكن الاستدلال بها على أن المراد كفّارة رمضان بخصوصها .
وبالجملة : ظاهر الصحيحة تعيّن العتق ، وهو غير محتمل ، فلا بدّ من الحمل على إرادة التخييري ، لكن لا دلالة فيها على أ نّه التخيير في أيّ الكفّارتين .
إذن يبقى ما دلّ على أنّ كفّارة النذر هي كفّارة اليمين سليماً عن المعارض ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إن قلت : لله عليّ ، فكفّارة يمين"[٣] .
وما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سألته عن كفّارة النذر "فقال: كفّارة النذر كفّارة اليمين" إلخ[٤].
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١٠ : ٣٧٨ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ٧ ح ٢ ، ٣ .
[٣] الوسائل ٢٢ : ٣٩٢ / أبواب الكفارات ب ٢٣ ح ١ .
[٤] الوسائل ٢٢ : ٣٩٣ / أبواب الكفارات ب ٢٣ ح ٤ ، الكافي ٧ : ٤٥٧ / ١٣