المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٣
السند هي هذه الرواية .
وكيفما كان ، فهي صحيحة السند ، ولكن مفادها ـ وهو التصدّق على سبعة مساكين ـ ممّا لم يقل به أحد ، لعدم انطباقه لا على كفّارة رمضان ولا على كفّارة اليمين .
ومن هنا قد يقوى في النظر أنّ في العبارة تصحيفاً وأنّ صحيحها العشرة ، فاُبدلت بالسبعة سهواً من النساخّ ، كما حكي ذلك عن الشهيد (قدس سره)[١] .
والذي يشهد لذلك أو لا أقل من أن يوقعنا في الريب : أنّ عبارة الصدوق في الفقيه في كتاب النذر ـ الذي هو شأنه التعبير فيه بمتون الأخبار ـ مطابقة لمتن هذه الرواية من غير اختلاف إلاّ من ناحية أن الضمائر هناك للغياب وهنا للتكلّم والخطاب ، ومن المستبعد جدّاً أنّها مع هذه المطابقة لم تكن متّخذة من متن هذه الرواية وقد تضمّنت التعبير بالعشرة بدلا عن السبعة ، وعبارته في المقنع أيضاً كذلك ، أي مشتملة على كلمة "عشرة" على ما حكاه عنه الشهيد في المسالك[٢] ، ومن المعلوم من دأبه (قدس سره) في هذا الكتاب أ نّه يذكر متن الرواية بعنوان الفتوى كما يفعل ذلك في الفقيه أيضاً حسبما عرفت .
وكيفما كان ، فلم تثبت صحّة النسخة وأنّ متن الصحيحة هل هو العشرة ، أو السبعة، فغايته الإجمال ، فلا يمكن أن يعارَض بها صحيحة الحلبي وموثّقة غياث الصريحتين في أنّ الكفّارة هي كفّارة اليمين حسبما عرفت ، لو لم ندّع الاطمئنان بأنّ الصحيح هو العشرة كما في كلام الصدوق ، فإنّه أقرب إلى الصحة لانطباقه على سائر الروايات .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٣٣ : ١٧٦ .
[٢] المسالك ١٠ : ٢١