المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٧
إبراهيم، وقد بنينا أخيراً على وثاقة أسانيد هذا التفسير ككتاب كامل الزيارات ، لالتزامه أيضاً بأن لا يروي إلاّ عن ثقة .
وعليه ، فعلى تقدير تسليم الإجمال في المراد من أبي سعيد القمّاط وأ نّه أيٌّ من الأخوين فالرواية أيضاً محكومة بالصحّة ، لتردّد اللفظ بين ثقتين لا بين الثقة وغيره ، وعلى كلّ حال ، فالرواية موصوفة بالصحّة كما وصفها بها غير واحد حسبما عرفت .
وكيفما كان ، فيكفينا في المقام صحيحة أُخرى، وهي صحيحة على بن رئاب ، قال : سُـئل أبو عبدالله (عليه السلام) وأنا حاضر : عن الرجـل يجنب بالليـل في شهر رمضان فينام ولا يغتسـل حتّى يصبح "قال : لا بأس يغتسل ويصلّي ويصوم"[١] .
وبإزائها ـ وهي الطائفة الثانية ـ ما دلّ على البطلان مطلقاً ، التي منها صحيحة ابن مسلم : عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثمّ ينام ، أ نّه قال : "إن استيقظ قبل أن يطلع الفجر فإن انتظر ماءً يسخن أو يستقي فطلع الفجـر فلا يقـضي صومه"[٢] .
دلّت بالمفهوم على أ نّه إن لم يستيقظ قضى صومه .
وهناك طائفة ثالثة دلّت على البطلان في مورد العمد ، كصحيحة البزنطي : عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابة ثمّ ينام حتّى يصبح متعمّداً "قال : يتمّ ذلك اليوم وعليه قضاؤه"[٣] .
وصحيحة الحلبي : في رجل احتلم أوّل الليل أو أصاب من أهله ثمّ نام
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٥٩ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ٧ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٦٠ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٤ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٦٢ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٥ ح ٤