المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٧
الدالّة على عدم جواز الإتيان بالصلاة ما لم يثبت دخول الوقت بدليل شرعي ، ولا يكفي الظنّ به ، لعدم الدليل على حجّيّته إلاّ في يوم الغيم ، لورود النصّ على جواز الاعتماد حينئذ على الامارات المفيدة للظنّ ، كصياح الديك ثلاث مرّات ولاءً ، وذاك الكلام يجري بعينه في المقام أيضاً بمناط واحد .
وأمّا الثاني : فبالنسبة إلى الصلاة لا إشكال في وجوب الإعادة ، لوقوعها في غير وقتها كما تقدّم في بحث الأوقات .
وأمّا بالنسبة إلى الصوم ففيه خلاف عظيم كما مرّ ، حتّى أ نّه نُسِب إلى فقيه واحد قولان في كتابين بل في كتاب واحد، والمتّبع هو الروايات الواردة في المقام ، فقد دلّت جملة منها على عدم القضاء ، وهي :
صحيحة زرارة ، قال : "قال أبو جعفر (عليه السلام) : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإنّ رأيته بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكفّ عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئاً"[١].
ومعـتبرته الاُخرى ـ التي هي إمّا صحيحة أو في حكم الصحيحة ، لمكان اشتمال السند على أبان بن عثمان ـ عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث : أ نّه قال لرجل ظنّ أن الشمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك "قال : ليس عليه قضاء"[٢] .
ورواية أبي الصباح الكناني : عن رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب "فقال : قد تمّ صومه ولا يقضيه"[٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ١٢٢ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥١ ح ١ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ١٠ : ١٢٣ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥١ ح ٢ ، ٣