المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٠
في صوم شهر رمضان أو قضائه[١]، دون غيرهما من الصيام الواجبة والمندوبة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم ، لو كان المذكور فيها : "يطلع الفجر" بصيغة المضارع ، بدل : "طلع" ، لكان لدعوى الاختصاص بالأوّل وجه وأ نّه أخّر الغسل لغاية طلوع الفجر ، أي لأنّ "يطلع الفجر" كمن ينتظره ويترصّده ، لكن المذكور "طلع" بصيغة الماضي ، ومثله صادق على من أخّر الغسل برجاء بقاء الوقت فاتّفق الطلوع من غير أن يكون متعمّداً في التأخير ، فيقيَّد هذا الإطلاق بالنصوص المتقدّمة كصحيحة أبي بصير الدالّة على البطلان في صورة العمد ، وتحمل هذه على غير العامد ، عملاً بصناعة الإطلاق والتقييد .
فإن تمّ هذا النوع من الجمع الدلالي فهو ، وإلاّ فلا إشكال في أنّ الترجيح مع تلك النصوص لوجهين :
أحدهما : أنّها قطعيّة الصدور ، بل هي متواترة ولا أقلّ إجمالا كما مرّ ، وهذه خبر واحد لا تنهض للمقاومة ، وقد ذُكِر في بحث التعارض . أنّ أوّل المرجّحات عرض الرواية على الكتاب والسنّة القطعية ، فيطرح المخالف لهما .
ثانيهما : أنّ هذه الصحيحة موافقة لمذهب العامّة ، وتلك النصوص مخالفة ، فتُحمل هذه على التقيّة .
فتحصّل : أنّ ما عليه المشهور ـ بل المتسالم عليه تقريباً من بطلان الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً إلى طلوع الفجر ، وأ نّه يجب عليه القضاء حينئذ بل الكـفّارة أيضاً ـ هو الصـحيح ، وخلاف الصـدوقين ومن حذا حذوهما شاذٌّ لا يُعبأ به .
[١] إذ مضافاً إلى القاعدة المقرّرة المستفاد من بعض النصوص من مساواة القضاء مع الأداء في الماهيّة واتّحادهما في الأجزاء والشرائط ما لم يقم دليل عل