المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٢
وهذه الرواية موثّقـة ، إذ القاسم بن محمّد هو الجوهري الذي هو ثقة على الأظهر ، وسليمان المنقري ثقة أيضاً وإن قيل أ نّه عامّي ، وكذا حفص بن غياث فإنّه وإن كان عامّيّاً إلاّ أنّ الشيخ ذكر أنّ كتابه معتبر[١] ، وقال في العدّة : إنّ أصحابنا عملوا بروايات جماعة منهم : حفص بن غياث[٢] .
فتحصّل : أنّ ما ذكره جماعة من أنّ الكفّارة في المقام هي كفّارة اليمين هو الصحيح، للنص الدالّ عليه، السليم عمّا يصلح للمعارضة حسبما عرفت . وتفصيل صاحب الوسائل بين الصوم وغيره لم يظهر له أيّ وجه ، لأنّ ما دلّ على أنّها كفّارة رمضان هو رواية عبدالملك ولا اختصاص لها بنذر الصيام .
ثمّ إنّ هناك صحيحة اُخرى لابن مهزيار رواها في الوسائل عن الكليني ، قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيّدي ، نذرت أن أصوم كل يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب إليه وقرأته : "لا تتركه إلاّ من علّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلاّ أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علّة فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يحبّ ويرضى"[٣] .
ولا يخفى أنّ هذه الرواية بسندها المذكور في الوسائل غير موجودة في الكافي ، وإنّما هي مذكورة فيه بسند آخر وهو : عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن علي بن مهزيار . وهذه هي الرواية التي أشرنا إليها عند التكلّم في مكاتبة ابن مهزيار السابقة وقلنا : إنّ صاحب الوسائل اشتبه في سندها ، فأخذ السند من رواية وألحقه بمتن المكاتبة ، فإنّ الرواية المأخوذ عنها ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفهرست : ٦١ / ٢٤٣ .
[٢] العدة ١ : ١٤٩ .
[٣] لاحظ الوسائل ١٠ : ٣٧٩ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ٧ ح ٤