المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩١
[ ٢٤٩٠ ] مسألة ٢١ : من عليه كفّارة إذا لم يؤدها حتّى مضت عليه سنين لم تتكرّر [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التوكيل ، فلا فرق حـينئذ بين التصـدِّي له بنفسـه مباشرةً وبين الاسـتنابة والتوكيل فيه ، لأ نّه هو البائع والمعتِق والمطعِم على التقديرين .
وأمّا لو تبرّع به شخص آخر من غير توكيل وتسبيب ، فما هو الدليل على سقوط الواجب عن المكلّف المتوجّه إليه الخطاب ؟ فانّ مقتضى الإطلاق وعدم اشتراط التكليف بعدم الصدور من الغير هو عدم السقوط بفعله ، ومعلومٌ أنّ مجرّد قصد الغير النيابة عن المكلّف والاتيان من قبله لا يصحّح إسناد الفعل إليه ، كما كان كذلك في مورد التوكيل والتسبيب ، فلا يقاس فعل المتبرّع بفعل الوكيل ، فإنّ فعله فعل الموكّل حقيقةً ، وليس كذلك فعل المتبرّع بعد أن لم يكن ببعث المتبرّع عنه .
وعلى الجملة : لا علاقة ولا ارتباط لفعل المتبرّع بالمتبرّع عنه ، ومجرّد قصد النيابة ل ايحقّق الإضافة ولا يجعل الفعل فعله ولايسنده إليه عرفاً بوجه، فلا مقتضى لكونه مسقطاً للتكليف، إلاّ فيما قام الدليل عليه بالخصوص، وإلاّ فمقتضى الإطلاق عدم السقوط ، وأ نّه لا بدّ من صدوره من نفس المأمور إمّا مباشرةً أو تسبيباً ، ولا ينطبق شيء منهما على فعل المتبرّع كما هو ظاهر جدّاً .
فتحصّل : أنّ الأظهر ما عليه المشهور من المنع مطلقاً ، أي من غير فرق بين الصوم وغيره .
[١] فإنّ السبب الواحد له مسـبّب واحد ، ولا دليل على أنّ التأخير من موجبات الكفّارة ، فلا مقتضي للتكرّر كما هو أوضح من أن يخفى