المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٨
الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ (حتّى) يستيقظ ، ثمّ ينام ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتى يصبح "قال : يتمّ يومه (صومه) ويقضي يوماً آخر ، وإن لم يستيقظ حتّى صبح أتمّ صومه (يومه) وجاز له"[١] .
وهي على هذه النسخة المذكورة في الوسائل مطابقة مضموناً مع صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة .
ولكنّها في نسخة اُخرى وردت هكذا : الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتّى يصبح "قال : يتمّ صومه" إلخ .
وعلى هذا لا تعرّض فيها لحكم النومة الثانية التي هي محلّ الكلام .
وليس الاختلاف من جهة اختلاف نسخ الوسائل ، بل من جهة اختلاف المصادر، فإنّ النسخة الاُولى المشتملة على تلك الزيادة مطابقة للفقيه[٢] ، والثانية للتهذيبين[٣] ، فيدور الأمر بين الزيادة والنقيصة ، ولا يبعد أن يكون الترجيح مع الفقيه ، فإنّه أضبط ، لكثرة ما في التهذيب والاستبصار من الاشتباه الناشئ من الاستعجال في التأليف ، حتّى ادّعى صاحب الحدائق أ نّه قلّما توجد رواية خالية عن الخـلل سنداً أو متناً[٤] ، وهذه مبالغة منه واضحة ، فإنّ روايات الشيخ المطابقة مع الكافي وغيره من المصادر كثيرة جدّاً . نعم ، اشتباهاته غير عزيزة ومن ثمّ كان الفقيه أضبط ، والنفس إليه لدى الدوران أركن ، وإن كان ذلك لا يفيد الجزم ، بل غايته الظنّ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٦١ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٥ ح ٢ .
[٢] الفقيه ٢ : ٧٥ / ٣٢٣ .
[٣] التهذيب ٤ : ٢١١ / ٦١٢ ، الاستبصار ٢ : ٨٦ / ٢٦٩ .
[٤] الحدائق ٣ : ١٥٦