المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٢
الثالثة : ما دلّ على وجـوب العتق تعييناً ، دلّت عليه رواية المشرقي : عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاماً متعمّداً ، ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب: "من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه عتق رقبة مؤمنة، ويصوم يوماً بدل يوم"[١].
وهذه الرواية موافقة للقول بمراعاة الترتيب ، ولكنّها مخالفة للقول المشهور ، فلا بدّ من تقييدها بالعدلين الآخرين مع العطف بـ "أو" ، فهي معارضة لأخبار التخيير ، غير أنّها ضعيفة السند جدّاً ، فإنّها وإن كانت صحيحة إلى ابن أبي نصر البزنطي ولكن المشرقي بنفسه ـ الذي هو هشام بن إبراهيم ، أو هشام بن إبراهيم العبّاسي ـ لم يوثّق ، فلا تصل النوبة إلى المعارضة كي يتصدّى للعلاج .
الرابعة : ما دلّ على الترتيب صريحاً ، وهي روايتان :
إحـداهما : صحيحة علي بن جـعفر : عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ، ما عليه ؟ "قال : عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً ، فإن لم يجد فليستغفر الله"[٢] .
والاُخرى : رواية عبدالمؤمن بن الهيثم (القاسم) الأنصاري الواردة فيمن أتى أهله في شهر رمضان "قال (صلّى الله عليه وآله) : اعتق رقبة، قال : لا أجد قال: فصم شهرين متتابعين ، قال : لا اُطيق ، قال : تصدّق على ستّين مسكيناً" إلخ [٣].
ولكن لا يمكن الاعتماد عليهما في قبال نصوص التخيير :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٤٩ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٨ ح ١١ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٤٨ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٨ ح ٩ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٤٦ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٨ ح ٥