المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٠
[ ٢٤٦٧ ] مسألة ٦ : لا يجوز للصائم أن يذهب إلى المكان الذي يعلم اضطراره فيه إلى الإفطار[١] بإكراه أو إيجار في حلقه أو نحو ذلك ، ويبطل صومه لو ذهب وصار مضطرّاً ولو كان بنحو الإيجار ، بل لا يبعد بطلانه بمجرّد القصد إلى ذلك ، فإنّه كالقصد إلى الإفطار .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فرض بطلان الصوم حكمٌ على خلاف القاعدة ، ولا بدّ من الاقتصار في مثله على المقدار المتيقّن ، والمتيقّن ممّا دلّت عليه الموثّقة إنّما هو شهر رمضان ، فإنّه
المسـتفاد منها بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع ، وإلاّ فلم يذكر فيها الصوم رأساً ، فهي إمّا منصرفة إلى شهر رمضان أو مجملة والمتيقّن منها ذلك . وكيفما كان ، فليس لها إطلاق يعوّل عليه في شمول الحكم لغيره أيضاً . وهكذا الحال في رواية المفضّل ، فإنّها منصرفة بمناسبة الحكم والموضوع إلى صوم رمضان ، على أنّها ضعيفة السند لا تصلح للاستدلال حتّى لو كانت مطلقة من هذه الجهة .
[١] أمّا إذا كان الاضطرار بالإكراه على الإفطار فلا إشكال في عدم الجواز وفي البطلان لو اُكره عليه ، لصدور الفعل حينئذ عن عمد واختيار ، وقد تقدّم عدم الفرق فيه بين المكرَه وغيره[١] ، بل يبطل بمجرّد القصد إلى ذلك ، لأ نّه بمثابة القصد إلى الإفطار ـ كما ذكره في المتن ـ الموجب لزوال نيّة الصوم .
نعم، لاتترتّب الكفّارة على مجرّد زوال النيّة ما لم يقترن باستعمال المفطر خارجاً كما تقدّم
[٢] .
وأمّا إذا كان بنحو الإيجار فربّما يستشكل فيه ، نظراً إلى أ نّه غير مفطر ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٢٧٥ .
[٢] في ص ٨٥