المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٨
فإنّ طريق الشيخ إلى ابن فضّال الذي هو ضعيف في نفسه يمكن تصحيحة بأنّ شيخه وشيخ النجاشي واحد وطريقه إليه معتبر ، فيكون هذا الطريق أيضاً معتبراً بحسب النتيجة ، إذ لا يحتمل أن يروي للنجاشي غير الذي رواه للشيخ ، وهذا من طرق التصحيح كما مرّ نظيره قريباً ، والحسن بن بقاع ـ والصواب : بقاح ، كما ذكره في الوسائل في باب ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٣ ـ موثّق ، ولكن الحسن بن زياد الصيقل لم تثبت وثاقته ، فالرواية ضعيفة السند وإن كانت ظاهرة الدلالة على المنع .
ومنها : رواية المثنّى الحناط والحسن الصيقل[١] ، وهي أيضاً ضعيفة بالإرسال وجهالة ابن زياد .
ومنها : رواية عبدالله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : "لا تلزق ثوبك إلى جسدك وهو رطب وأنت صائم حتّى تعصره"[٢] .
حيث يظهر منه التفصيل بين المبلول الذي يقبل العصر فلا يلزق وبين ما لا يقبل فلا بأس به ، ولكنّها أيضاً ضعيفة السند بجهالة عبدالله بن الهيثم .
ومنها ـ وهي العمدة ـ : ما رواه الكليني باسناده عن الحسن بن راشد قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الحائض تقضي الصلاة؟ "قال: لا" قلت: تقضي الصوم؟ "قال : نعم" ، قلت : من أين جاء ذا ؟ "قال : إن أوّل من قاس إبليس" ، قلت : والصائم يستنقع في الماء ؟ "قال : نعم " ، قلت فيبلّ ثوباً على جسده ؟ "قال : لا" ، قلت : من أين جاء ذا ؟ "قال : من ذلك" إلخ[٣] .
وهي بحسب الدلالة واضحة ، ولكن نوقش في سندها بأنّ الحسن بن راشد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٣٦ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣ ح ٤ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٣٦ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣ ح ٣ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٣٧ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣ ح ٥ ، الكافي ٤ : ١١٣ / ٥