المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٩
فإنّها وإن كانت مرويّة بطريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضّال ـ الذي هو ضعيف ، لاشتماله على علي بن محمد بن الزبير القرشي ـ إلاّ أ نّنا صحّحنا هذا الطريق أخيراً ، نظراً إلى أنّ الشيخ الطوسي يروي كتاب ابن فضّال عن شيخه عبدالواحد أحمد بن عبدون ، وهذا شيخ له وللنجاشي معاً ، وطريق النجاشي إلى الكتاب ـ الذي هو بواسطة هذا الشيخ نفسه صحيح .
ولا يحتمل أنّ الكتاب الذي أعطاه للنجاشي غير الكتاب الذي أعطاه للطوسي، فإذا كان الشيخ واحداً والكتاب أيضاً واحداً وكان أحد الطريقين صحيحاً فلا جرم كان الطريق الآخر أيضاً صحيحاً بحسب النتيجة ، غايته أنّ لعبد الواحد طرقاً إلى الكتاب نقل بعضها إلى الشيخ والبعض الآخر إلى النجاشي ، وكان بعضها صحيحاً دون الآخر . وقد صرّح النجاشي أ نّه لم يذكر جميع طرقه[١] .
وكيفما كان ، فهذه الرواية معتبرة ، وما عداها بين مرسل وضعيف وقد وصف في الحـدائق رواية صفوان [٢] بالصحّة ، فقال : وصحيحة صفوان عن الرضا (عليه السلام)[٣] . مع أنّها مرسلة .
وقد عرضتها على سيّدنا الاُستاذ (دام ظلّه) فلم يجد لها محملا عدا السهو والغفلة ـ وإنّما العصمة لأهلها ، إمّا منه أو من النسّاخ .
وكيفما كان ، فهاتان الطائفتان متعارضتان ، حيث جعل الاعتبار في أولاها بالزوال سواء بيّت النيّة أم لا بمقتضى الإطلاق ، وفي ثانيتهما بالتبييت كان قبل الزوال أم بعده على ما يقتضيه الإطلاق أيضاً ، فتتعارضان لا محالة في موردين :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحظ رجال النجاشي : ٢٥٧ / ٦٧٦ .
[٢] الوسائل ١٠ : ١٨٧ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٥ ح ١١ .
[٣] الحدائق ١٣ : ٤٠٥