المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٧
خرج قبله يفطر بشرط التبييت ، وإلاّ فيصوم[١] . فخصّ التفصيل بين التبييت وعدمه بما قبل الزوال .
وعن ابن بابويه والسيّد المرتضى (قدس سرّهما) : أنّ المسافر يفطر مطلقاً قبل الزوال وبعده مع التبييت وعدمه[٢] .
وهذا القول ضعيف جدّاً وإن كان يعضده إطلاق الآية المباركة ، لمنافاته مع جميع أخبار الباب ، إذ هي على اختلاف ألسنتها ـ كما ستعرف ـ قد دلّت على أ نّه يبقى على صومه في الجملة ، غاية الأمر أنّها اختلفت في الخصوصيّات وأنّ ذلك بعد الزوال أو بدون التبييت ونحو ذلك ، فالإفطار المطلق ـ الذي هو ظاهر الآية ـ مناف لهاتيك النصوص بأسرها ، فهو غير مراد جزماً .
نعم ، قد دلّت عليه رواية عبدالأعلى مولى آل سام : في الرجل يريد السفر في شهر رمضان "قال : يفطر وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل"[٣] .
المؤيّدة بمرسلة المقنع ، قال : وروي إن خرج بعد الزوال فليفطر وليقض ذلك اليوم[٤] .
أمّا المرسلة فحالها معلوم ، ولعلّها ناظرة إلى نفس هذه الرواية ، وأمّا الرواية فضعيفة السند من جهة عبدالأعلى ، فإنّه لم يوثّق .
نعم ، له مدح ذكره الكشي[٥] ، ولكنّ الراوي له هو نفسه فلا يعوّل عليه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المبسوط ١ : ٢٨٤ .
[٢] حكاه عن ابن بابويه في المختلف ٣ : ٣٣٥ ، جمل العلم والعمل (رسال الشريف المرتضى ٣) : ٥٥ ـ ٥٦ .
[٣] الوسائل ١٠ : ١٨٨ / أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٥ ح ١٤ .
[٤] الوسائل ١٠ : ١٨٩ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٥ ح ١٥ ، المقنع : ١٩٨ .
[٥] رجال الكشي : ٣١٩ / ٥٧٨