المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥١
الأحوط ، سواء كان من الحلال ـ كغبار الدقيق ـ أو الحرام ـ كغبار التراب ونحوه ـ وسواء كان بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه ، أو بإثارة غيره ، بل أو بإثارة الهواء ([١]) مع التمكين منه وعدم تحفّظه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عليه القضاء والكفّارة إذا كان عن عمد .
ونُسِبَ إلى المشهور القضاء دون الكفّارة .
والقائل بالمفطريّة بين من يقول بها مطلقاً ـ أي غليظاً كان أم خفيفاً ـ كما في الشرائع[٢] ، وبين من يقيّده بخصوص الغليظ .
وذهب جماعة ـ كالصدوق والسيّد والشيخ[٣] وغيرهم ـ إلى عدم المفطريّة مطلقاً .
وليس في المقام إجماع تعبدّي كاشف عن رأي الإمام (عليه السلام) وإن ادُّعي ذلك ، وإنّما هناك شهرة الفتوى بالمفطريّة حسبما عرفت .
ومحلّ البحث بين الأعلام ما إذا لم يبلغ الغبار من الغلظة حدّاً يصدق عليه أكل التراب أو الطحين إذا كان غبار الدقيق ـ مثلا ـ وإلاّ فهو مشمول لإطلاقات أدلّة الأكل كما هو ظاهر لا ريب فيه .
ولا يخفى أ نّه لو لم يكن في البين نصّ خاصّ على المفطريّة أو عدمها لكان مقتضى الصحيحة المتقدّمة الحاصرة للمفطريّة في الأمور الأربعة عدم الإفطار ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الظاهر عدم البأس به .
[٢] الشرائع ١ : ٢١٧ .
[٣] المقنع : ٩٠ ، جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى ٣) : ٥٤ ، ولاحظ المبسوط ١ : ٢٧١