المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٦
المشتملة على الزيادة ، وأمّا موثقة أبي بصير[١] التي رواها المشايخ الثلاثة فهي خالية من تلك الزيادة أيضاً على رواية الصدوق، كما أنّها خالية أيضاً في إحدى روايتي الكليني كما نبّه عليه في الوسائل ـ وهي المذكورة في اُصول الكافي في باب الكذب ـ ومعه لا وثوق بتحقّقها ليناقش في قدحها في الظهور كما لا يخفى .
المناقشة الرابعة : أ نّه ورد في موثّقة سماعة : عن رجل كذب في شهر رمضان "فقال : قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم ، يقضي صومه ووضوءه إذا تعمّد"[٢] ، وجملة "وهو صائم" ظاهرة في أن صومه لم يبطل بسبب الكذب ، فيكون ذلك قرينة على التصرّف في قوله (عليه السلام) : "قد أفطر وعليه قضاؤه" بالحمل على نفي الكمال لا الحقيقة ، فلا يكون الكذب مفطراً لحقيقة الصوم ، وإلاّ لما كان معنى لقوله (عليه السلام) بعد ذلك : "وهو صائم" .
وبعبارة اُخرى : جملة "وهو صائم" ظاهرة في التلبّس الفعلي بالصوم ، وإذا كان صومه صحيحاً كان ذلك قرينة على التصرّف في جملة "قد أفطر وعليه قضاؤه" ، فلا بدّ من التصرّف هنا وفي سائر الروايات الاُخر بحمل الإفطار فيها على العناية والتنزيل .
والجواب عنها أوّلا : إنّ هذه الموثّقة وسابقتها التي رواها علي بن مهزيار هي رواية واحدة كما سبق ، مردّدة بين الزيادة والنقيصة ، فلم ندر أنّ سماعة أخبر بأيّتهما ، ومعه لا تكون تلك الجملة ثابتة من أصلها .
وثانياً : على فرض تعدّد الرواية وأنّ سماعة سأل الإمام (عليه السلام) مرّتين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٣٣ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢ ح ٢ . وانظر ص ١٣٢ .
[٢] تقدّمت مع مصادرها في ص ١٣٢