المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٠
كما إذا صبّ دواءً في جرحه أو شيئاً في أُذنه أو احليله فوصل إلى جوفه . نعم ، إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أ نّه موجب للبطلان إن كان متعمّداً ، لصدق الأكل والشرب حينئذ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شيء في الجوف من طريق الحلق، سواء أكان ذلك على النهج المتعارف أم غيره، ومجرّد الغلبة الخارجيّة لا تسـتدعي الانصراف بنحو يعتدّ به في رفع اليد عن الإطلاق ، فإذن لا فرق في المنع بين الدخول في الحلق من طريق الفم أو الأنف أو غيرهما ، كما لو فرضنا ثقباً تحت الذقن ـ مثلا ـ بحيث يصل المطعوم أو المشروب من طريقه إلى الحلق .
فالعبرة بدخول الحلق وعدمه كيفما كان ، كما تشير إليه صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الصائم، هل يصلح له أن يصب في اُذنه الدهن؟ "قال: إذا لم يدخل حلقه فلا بأس"[١].
ولا يبعد فرض ثقب في اُذن الصائم ـ المفروض في السؤال ـ يصل إلى حلقه لمرض فيها ، ولأجله كان يصبّ فيها الدهن ، وإلاّ فلا طريق من الاُذن السالمة إلى الحلق .
وعلى أيّ حال ، فالمدار على الدخول في الحلق كيفما اتّفق .
ومنه تعرف عدم البأس بالدخول في الجوف من غير هذا الطريق ، إلاّ أن يقوم عليه دليل بالخصوص ، فيقتصر على مورده كما في الاحتقان بالمائع .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٧٣ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٤ ح ٥ ، مسائل على بن جعفر : ١١٠ / ٢٣