المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٥
فبقرينة اتّحاد السياق تحمل ناقضيّته للصوم على ذلك أيضاً ، أي على إرادة مرتبة الكمال لا الحقيقة كي يفسد به الصوم .
والجواب عنها أوّلا : إنّ رفع اليد عن الظهور في جملة لقرينة لا يستوجب رفع اليد عن الظهور في جملة اُخرى على ما أوضحناه في الاُصول[١] ولأجله أنكرنا قرينيّة اتّحاد السياق ، نظير ما ورد من الأمر بالغسل للجمعة والجنابة ، فإنّ طبيعة الأمر تقتضي الايجاب عقلا، وقيام القرينة على الاستحباب في الجمعة لا يصرف ظهوره عن الوجوب في الجنابة .
وكذا الحال في المقام ، فإنّ ناقضيّة الكذب للوضوء إذا حُمِلت على الكمال لقرينة خارجيّة لا توجب صرف المفطريّة للصوم عن الحقيقة إلى الكمال أيضاً ، بل لا بدّ من حمله في الصوم على الإفطار الحقيقي .
وثانياً : إنّ هذه الزيادة لم تذكر إلاّ في بعض الروايات ، فغايته أنّها توجب الإجمال في الرواية المشتملة عليها ، نظراً إلى أ نّها توجب عدم انعقاد الظهور في إرادة الإفطار الحقيقي ، دون غيرها ممّا لا يشتمل على هذه الزيادة كموثّقة أبي بصير الاُخرى[٢] ، لوضوح عدم سراية الإجمال من رواية إلى رواية اُخرى عارية عن سبب الإجمال ، فأيّ مانع من التمسّك بظهور مثل هذه الرواية الخالية عن تلك الزيادة ؟!
وثالثاً : إنّ هذه الزيادة لم تثبت حتّى في نفس الرواية المدّعى اقترانها بها ، فإن موثّقتي سماعة قد عرفت أنّ الظاهر اتّحادهما ، ومعه لم تحرز صحّة النسخة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] أجود التقريرات ١ : ٩٤ ـ ٩٦ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٣٤ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢ ح ٤