المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٤
[ ٢٤٢٩ ] مسألة ٤٦ : لا فرق في بطلان الصوم بالارتماس بين أن يكون عالماً بكونه مفطراً أو جاهلا[١] .
[ ٢٤٢٠ ] مسألة ٤٧ : لا يبطل الصوم بالارتماس في الوحل ولا بالارتماس في الثلج[٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعليه ، فلا مناص من الالتزام ببطلان الغسل في المقام وإن كان جاهلا بالغصبيّة .
نعم ، يحكم بصحّته مع النسيان ، إذ التكليف مرفوع عن الناسي حتّى واقعاً لامتناع توجيه الخطاب إليه ، فالرفع في الجهل يغاير الرفع في النسيان ، فإنّه في الأوّل ظاهري وفي الثاني واقعي . إذن لا مانع من كونه مشمولا لدليل الأمر . وعليه ، فيفرّق بين الجهل والنسيان ولا يكونان من واد واحد .
ولكن هذا فيما إذا لم يكن الناسي هو الغاصب نفسه ، وإلاّ بطل أيضاً ، لصدور الفعل مبغوضاً بالنهي السابق الساقط ، لانتهائه إلى سوء الاختيار ، ومن المعلوم عدم إمكان التقرّب بالمبغوض .
[١] لإطلاق الأدلة كما هو الشأن في سائر المفطرات أيضاً ، لعدم التقييد بالعلم في شيء منها ، كما سيأتي التعرّض له في الفصل الآتي إن شاء الله تعالى .
[٢] لما مرّ سابقاً من أنّ الموضوع في الأدلة إنّما هو الماء ، ولو فرضنا التعدّي ببعض المناسبات إلى الماء المضاف لم يكن وجه للتعدّي إلى ما لا يصدق عليه الماء بوجه كالوحل والثلج كما هو ظاهر