المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥
موردها الجاهل فلماذا يتعدّى إلى الناسي ؟! بل اللازم إلحاقه بالعالم ، كما عن ابن أبي عقيل على ما تقدّم .
وما عن الهمداني (قدس سره) من التعدّي ، استناداً إلى الأولويّة القطعيّة[١] .
لا نعرف له وجهاً أصلا ، فإنّ الأحكام الشرعيّة تعبّدية خاصّة بمواردها .
رابعها : الروايات الآتية الواردة في غير شهر رمضان من القضاء أو النذر أو الصوم المستحبّ ، المتضمّنة لجواز تجديد النيّة قبل الزوال ، فيدّعى استفادة حكم رمضان منها .
وهذا الوجه يتلو الوجوه السابقة في الضعف ، إذ تلك النصوص وردت في موارد خاصّة ، وليست لدينا ولا رواية ضعيفة تتضمّن الإطلاق الشامل لشهر رمضان ، فكيف يتعدّى عن مواردها ؟!
إذن فمقتضى القاعدة : أن لا يجتزئ بهذا الصوم وإن وجب الإمساك بقيّة النهار كما عرفت ، فإنّ جواز تجديد النيّة يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل . وحينئذ فإن تمّ الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم (عليه السلام) على التجديد كما ادّعاه غير واحد فهو ، وإلاّ ـ كما هو الصحيح ، نظراً إلى احتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه المتقدّمة ، حيث إنّ تطرّق هذا الاحتمال غير قابل للإنكار وجداناً ، ومعه كيف يمكن تحصيل الإجماع القطعي ؟! ـ فالحكم بالإجزاء مشكل جدّاً ، بل الظاهر عدم الإجزاء ، فلا بدّ من القضاء ، إذ قد فات عنه الصوم في هذا اليوم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مصباح الفقيه ١٤ : ٣١٥