المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٥
السادس : عدم المرض أو الرَّمَد [١] الذي يضرّه الصوم ، لإيجابه شدّته أو طول بُرئه أو شدّة ألمه أو نحو ذلك ، سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ ، بل أو الاحتمال الموجب للخوف ، بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصحّ منه الصوم ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلو فرضنا انتفاء القصر لجهة من الجهات إمّا لعدم كونه ناوياً للإقامة ، أو لأ نّه كثير السفر كالمكاري ، أو أنّ سفره معصية ونحو ذلك ممّا يتم معه المسافر صلاته ، وجب عليه الصوم أيضاً ، وقد ورد التصريح بذلك في عدّة من الأخبار الواردة في نيّة الإقامة وأنّ المسافر لو نوى إقامة عشرة أيّام أتمّ وصام ، وفيما دونه يقصّر ويفطر .
وعلى الجملة : فهذه الملازمة ثابتة من الطرفين إلاّ ما خرج بالدليل ، كالسفر بعد الزوال كما تقدّم ، أو بدون تبـييت النيّة على كلام ، فإن قام الدليـل على التفكيك فهو ، وإلاّ فالعمل على الملازمة حسبما عرفت .
[١] بلا خلاف فيه ، بل هو في الجملة من الضروريّات ، وقد نطق به قبل النصوص المسـتفيضة الكتاب العزيز ، قال تعالى : (وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّام أُخَرَ)[١] بناءً على ماعرفت من ظهور الأمر في الوجوب التعييني ، ولذلك استدلّ في بعض الأخبار على عدم الصحّة من المريض ولزوم القضاء لو صام بالآية المباركة ، كما في حديث الزهري
[٢] ، والنصوص مذكورة في الوسائل باب ٢٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] البقرة ٢ : ١٨٥ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٢٤ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٢٢ ح ١