المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٨
الإطلاق في بعض الروايات الخاليـة عن لفظ الماء ، كما في روايتي حنّان[١] والحلبي[٢] .
وفيه ـ مضافاً إلى ذكر الماء في صدر الروايتين لدى التعرّض للاستنقاع الظاهر في إرادة الرمس في خصوص الماء ـ : أ نّه على فرض تسليم الإطلاق فيكفي في التقييد الروايات الاُخر المقيّدة بالماء ، التي منها صحيح ابن مسلم : "لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء"[٣] ، حيث دلّت بإطلاقها على أنّ الأرتماس في غير الماء لا يضرّ .
وأمّا الارتماس في الماء المضاف ، فشمول الحكم له غير ظاهر بعد اختصاص الأدلة بالماء الذي هو حقيقة في الماء المطلق ، ولا يُستعمَل في المضاف إلاّ مجازاً وبنحو من العناية ، فهو خلاف الظاهر لا يصار إليه من غير قرينة .
ودعوى أنّ لفظ الماء الوارد في الروايات منزّل على الغالب ، لغلبة الارتماس فيه ، وتعارف استعماله في الغُسل والغَسل .
لا شاهد عليها ، بل مقتضى الجمود على ظواهر النصوص أنّ لهذا العنوان مدخلا في تعلّق الحكم وله خصوصيّة فيه ، ولا قرينة على رفع اليد عن هذا الظهور عدا ما يتوهّم من أ نّه لا فرق بين المطلق والمضاف سوى إضافة شيء إلى الماء ، وهذا لا يستوجب فرقاً فيما هو مناط المنع عن الرمس والغمس من إمكان الدخول في الجوف وإن كان بينهما فرقٌ في إزالة الحدث والخبث . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ الأحكام تعبديّة ومناطاتها لا تنالها عقولنا الناقصة ، ومن الجائز أن تكون للماء خصوصيّة في هذا الحكم كما في الإزالة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١٠ : ٣٧ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣ ح ٦ ، ٧ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٣١ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١ ح ١