المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٧
وأمّا لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب ، لم يبطل صومها .
ولا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة وإن كان أحوط .
وكذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الماضية ، بمعني : أنّها لو تركت الغسل الذي للعشائين لم يبطل صومها لأجل ذلك .
نعم ، يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر ، فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة .
وكذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال ، وإن كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال والوضوءات وتغيير الخِرقة والقُطنة .
ولا يجب تقديم غسل المتوسّطة والكثيرة على الفجر وإن كان هو الأحوط .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من نسائه بذلك"[١] .
واشتمالها على ما لا يقول به الأصحاب من عدم قضاء الصلاة غير قادح في الاستدلال ، ضرورة أنّ التفكيك بين فقرات الحديث في الحجيّة غير عزيز ، فتُطرح تلك الفقرة وتُحمَل على خطأ الراوي واشتباهه في النقل ، وأمّا الحمل على الاستفهام الإنكاري ـ كما في الوسائل ـ فبعيدٌ غايته ، لعدم سبق ما يقتضي التفصيل حتّى يحتاج إلى الانكار كما لا يخفى .
كما أنّ إشتمالها على أمر فاطمة (عليها السلام) ـ التي استفاضت النصوص بأنّها روحي فداها وصلوات الله عليها لم تكن تَرَ حمرةً أصلا ـ غير قادح أيضاً ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٦٦ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٨ ح ١