المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٠
أو يومين؟ فأجاب (عليه السلام) بأنّ الإقامة أفضل وأ نّه لا بأس بفوات الصيام عنه ، لأ نّه مكتوب على من شهد الشهر ، أي كان حاضراً في بلده ، وهذا ليس كذلك ، وعليه فيُعدّ هذا من خصائص زيارة الحسين (عليه السلام) .
ولكنّ الأمر ليس كذلك ، بل السؤال ناظر إلى أ نّه هل يخرج إلى زيارته (عليه السلام) ويفطر في ذهابه وإيابه ـ بطبيعة الحال ـ أو أ نّه يقيم في وطنه ولا يخرج حتّى يفطر ، أي يكمل صيامه لشهر رمضان ويفطر بحلول عيد الفطر ، ويؤجّل الزيارة بعد ما أفطر من شوال بيوم أو يومين ، فأجاب (عليه السلام) بأ نّه يقـيم ، وأنّ هـذا ـ أي الإقامـة في البلد واخـتيار الصيام على الخروج للزيارة ـ أفضل لقوله تعالى : (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) .
وبالجملة : فالرواية دالّة على خلاف ما ذُكِر ، ومضمونها مطابق لبقيّة الروايات الدالّة على أنّ الأفضل ترك السفر من غير ضرورة ، غير أنّها ضعيفة السند بالحسن بن جميلة أو جبلة ، فإنّه مجهول ، ولولا ضعفها لكانت مؤكِّدة لتلك النصوص.
ومنها : رواية الحسين بن المـختار عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "قال : لا تخرج في رمضان إلاّ للحجّ أو العمرة ، أو مال تخاف عليه الفوت ، أو لزرع يحين حيث صاده"[١] .
وهي ضعيفة السند بعلي ابن السندي ، فإنّه لم يوثّق إلاّ من قبل نصر بن صباح ، ولكنّه بنفسه غير موثّق فلا أثر لتوثيقه .
نعم ، قيل : هو علي بن إسماعيل الثقة . وليس كذلك ، لاختلاف الطبقة حسبما فصّلنا القول حوله في المعجم[٢] ، ولم يتعرّض له الشيخ والنجاشي مع كثرة رواياته،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ١٨٣ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٣ ح ٨ .
[٢] معجم رجال الحديث ١٣ : ٥٠ / ٨١٩٥