المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٤
فما نُسِب إلى المفيد من عدم كفاية إطعام الصغير[١] صحيحٌ لو أراد هذا الفرض دون الأوّل .
وعلى الجملة : فالحكم دائر مدار الصدق العرفي ، فكلّ ما صدق عليه جزماً إطعام المسكين كفي ، وما لم يصدق أو شكّ في الصدق لا يُجتزأ به .
هذا هو مقتضى القاعدة ، وأمّا بالنظر إلى النصوص الخاصّة فهناك روايات وردت في كفّارة اليمين ، منها : صحيحة يونس المصرّحة بعدم الفرق بين الكبير والصغير[٢] ، ولكنّها ناظرة إلى صورة الإعطاء وأجنبيّة عن محلّ الكلام .
والعمدة روايتان :
إحداهما : موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لا يجزئ إطعام الصغير في كفّارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبير"[٣] .
والاُخرى : موثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه (عليه السلام) : "أنّ عليّاً (عليه السلام) قال : من أطعم في كفّارة اليمين صغاراً وكباراً فليزوِّد الصغير بقدر ما أكل الكبير"[٤] .
هذا والمحقّق في الشرائع فصّل في الصغير بين المنضمّ إلى الكبير وبين المنفرد عنه، فالأوّل كما في صغار العائلة يُحسَب مستقلاًّ، وفي الثاني كلّ صغيرين بكبير[٥] .
ولا يُعرَف لما ذكره (قدس سره) وجهٌ أصلا فإنّ صحيحة يونس[٦] الآمرة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] جواهر الكلام ٣٣ : ٢٦٧ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ٢٢ : ٣٨٧ / أبواب الكفّارات ب ١٧ ح ٣ ، ١ .
[٤] الوسائل ٢٢ : ٣٨٧ / أبواب الكفّارات ب ١٧ ح ٢ .
[٥] الشرائع ٣ : ٧١ .
[٦] الوسائل ٢٢ : ٣٨٨ / أبواب الكفّارات ب ١٨ ح ١