المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٩
[ ٢٤٧٩ ] مسألة ١٠ : لو علم أ نّه أتى بما يوجب فساد الصوم وتردّد بين ما يوجب القضاء فقط أو يوجب الكفّارة أيضاً [١] لم تجب عليه ، وإذا علم أ نّه أفطر أيّاماً ولم يدر عددها [٢] يجوز له الاقتصار على القدر المعلوم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم ، يتّجه ذلك في صورة العكس ، أعني : ما لو أفطر أوّلاً بالحرام جماعاً كان أم غيره ، ثمّ بحلال أو حرام غير الجماع ، فإنّه تكفيه حينئذ كفّارة الجمع ، لعدم تأثير الثاني ، إذ لا إفطار بعد الإفطار ، وأمّا لو كان الثاني هو الجماع لزم ضمّ كفّارة اُخرى إلى كفّارة الجمع ، إذ هو بنفسه سبب مستقّل ، والأصل عدم التداخل كما مرّ .
ومنه تعـرف أ نّه لو أفطر بالجماع الحلال أوّلاً ثمّ بمثله ثانياً لزمه تكرير التكفير بإحدى الخصال ، كما أ نّه لو أفطر بالجماع الحرام أوّلاً ثمّ بمثله ثانياً لزمته كفّارة الجمع مكرّراً ، ولو اختلفا فبالاختلاف .
والحاصل : أنّ مقتضى ما عرفت من تكرّر الكفّارة بتكرّر الجماع وعدمه فيما عداه هو التفصيل على النحو الذي سمعت ، فلاحظ وتدبّر .
[١] تعرّض (قدس سره) في هذه المسألة لفروع الشكّ ، فمنها : أ نّه لو علم الاتيان بما يفسد الصوم ، وتردّد بين ما يوجب القضاء فقط وما يوجب الكفّارة أيضاً ، حيث إنّ المفطرات مختلفة من هذه الجهة كما مرّت الإشارة إليها سابقاً ويأتي تفصيلها لاحقاً إن شاء الله تعالى ، فلا إشكال حينئذ في عدم وجوب الكفّارة ، اقتصاراً على المقدار المتيقّن ودفعاً للزائد المشكوك فيه بالأصل ، كما هو الشأن في الدوران بين الأقل والأكثر الاستقلاليّين ، وهذا ظاهر .
[٢] ومنها : أ نّه لو علم بإفطاره أيّاماً ولم يدر عددها ، فتارةً : يكون الشكّ من ناحية الكفّارة ، واُخرى : من ناحية القضاء ، وعلى التقديرين : يجوز ل