المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٧
النسخ من ذكر جعفر بدل حفص غلط ، لعدم وجوده في الرجال بتاتاً ، والرجل المزبور موثّق ، لوجوده في أسانيد كامل الزيارات ـ "قال : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم" إلخ[١] ، فإنّها قد تضمّنت القضاء صريحاً .
نعم ، بإزائها روايات قد يتوهّم معارضتها لما سبق من الطوائف الثلاث :
منها : صحيحة حبيب الخثعمي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : كان رسول الله (صلّى
الله عليه وآله) يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ثمّ يجنب ثمّ يؤخرّ الغسل متعمّداً حتّى يطلع الفجر"[٢].
ولكن مضمـونها ـ كما ترى ـ غير قابل للتصديق ، فإنّ التعـبير بـ "كان" ظاهرٌ في الاستمرار والدوام، فكأنّه (صلّى الله عليه وآله) كان يواظب على ذلك ، ولا شكّ في أ نّه أمرٌ مرجوح على الأقل .
نعم ، وقوعه اتّفاقاً مرّة أو مرّتين لا بأس به ، أمّا الاستمرار عليه فغير محتمل ، فلابدّ من ردّ علمها إلى أهلها أو حملها على التقيّة .
كما قد يؤيّدها رواية إسماعيل بن عيسى ، قال : سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل أصابته جـنابة في شهر رمضـان فنام عمداً حتّى يصبح ، أيّ شيء عليه ؟ "قال : لا يضرّه هذا ولا يفطر ولا يبالي ، فإن أبي (عليه السلام) قال : قالت عائشة : إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أصبح جنباً من جماع غير احتلام" إلخ[٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٦٣ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٣ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٦٤ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٥ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٥٩ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ٦