المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧
أحدث شيئاً"[١] .
فإنّ التعبير بقوله : "يبدو" ظاهرٌ في عدم كون القضاء متعيّناً عليه . فموردها الواجب غير المعيّن .
ولو بنينا على أنّ قضاء رمضان لا يتضيّق أبداً ، بل غايته الفداء كما لا يبعد ، فالأمر أوضح ، إذ عليه لا يتصوّر الوجوب التعييني في القضاء .
ومنها : رواية صالح بن عبدالله عن أبي إبراهيم (عليه السلام) ، قال : قلت له : رجل جعل لله عليه الصيام شهراً، فيصبح وهو ينوي الصوم ، ثمّ يبدو له فيفطر، ويصبح وهو لا ينوي الصوم ، فيبدو له فيصوم "فقال : هذا كلّه جائز"[٢] .
وموردها أيضاً هو الواجب بنذر غير معـيّن بقرينة حكمه (عليه السلام) بجواز الإفطار ، ولكنّها ضعيفة بصالح ، فإنّه لم يوثّق .
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : قال علي (عليه السلام) : إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياماً ثمّ ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاماً أو يشرب شراباً ولم يفطر فهو بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر"[٣] .
ولا يبعد ظهورها في الواجب غير المعـيّن ، لمكان التعبير بالفرض وبالذكر الكاشف عن أنّ عليه فرضاً ولكنّه لم يفرضه ، أي لم يطبّقه ولم يعيّنه في هذا اليوم ، لعدم قصده الصوم ، ثمّ ذكر الصيام ، فحكم (عليه السلام) بأ نّه مخيّر في التطبيق وعدمه ، ومع الغضّ عن ذلك فلا شكّ أنّ اطلاقها يشمل الواجب غير المعيّن كالمندوب .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ١٠ / أبواب وجوب الصوم ب ٢ ح ٢ .
[٢] الوسائل ١٠ : ١١ / أبواب وجوب الصوم ب ٢ ح ٤ .
[٣] الوسائل ١٠ : ١١ / أبواب وجوب الصوم ب ٢ ح ٥