المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٨
ويصحّ من المستحاضة ([١]) إذا أتت بما عليها من الأغسال النهاريّة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النصوص المتضافرة الناطقة بأنّ نفس رؤية الدم توجب الإفطار ، وهي قويّة السند واضحة الدلالة .
ومنها : صحيحة الحلبي : عن امرأة أصبحت صائمة فلمّا ارتفع النهار أو كان العشي حاضت ، أتفطر؟ "قال: نعم ، وإن كان وقت المغرب فلتفطر" قال : وسألته عن امرأة رأت الطهر في أوّل النهار في شهر رمضان فتغتسل (لم تغتسل) ولم تطعم، فما تصنع في ذلك اليوم؟ "قال : تفطر ذلك اليوم ، فإنّما فطرها من الدم"[٢] .
وقد دلّت على الحكم من الطرفين، ونحوها غيرها كما لا يخفى على من لاحظها .
نعم، يستفاد من بعضها استحباب الإمساك من غير أن تعتدّ بالصوم ، كموثّقة عمّار: في المرأة يطلع الفجر وهي حائض في شهر رمضان ، فإذا أصبحت طهرت ، وقد أكلت ثمّ صلّت الظهر والعصر ، كيف تصنع في في ذلك اليوم الذي طهرت فيه ؟ "قال : تصوم ولا تعتدّ به"[٣] .
ونحوها معتبرة محمّد بن مسلم عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال "قال : تفطر ، وإذا كان ذلك بعد العـصر أو بعد الزوال فلتمض على صومها ولتقض ذلك اليوم"[٤] .
هذا ، ولكن رواية أبي بصير تضمّنت التفصيل بين ما قبل الزوال وما بعده ، وأنّها لو رأت الدم بعد الزوال تعتدّ بصوم ذلك اليوم، فتكون معارضة للنصوص
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على تفصيل تقدّم .
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٢٧ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٢٥ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٢٣١ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٢٨ ح ٢ .
[٤] ، الوسائل ١٠ : ٢٣٢ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٢٨ ح ٣