المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥
[ ٢٣٦٩ ] مسألة١٠: إذا نذر صوم يوم معيّن فاتّفق ذلك اليوم في أيام البيض ـ مثلا[١] ـ فإن قصد وفاء النذر وصوم أيام البيض اُثيب عليهما ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ففي المقام لو نذر الصيام في أوّل خميس من رجب ـ مثلا ـ ثمّ نذر الصيام أيضاً أوّل يوم يولد له ولد أو يشفى المريض أو يقدم المسافر ونحو ذلك بحيث يمكن افتراق كلّ منهما عن الآخر ، ولكن من باب الاتّفاق اجتمعا في يوم واحد، صحّ النذران وسقط الأمران بصيام واحد ، لوقوعه وفاءً عنهما . وظاهر عبارة الماتن بل صريحها إرادة هذه الصورة ، لقوله فاتّفق ... إلخ ، الظاهر في أ نّه أمر اتّفاقي قد يكون وقد لا يكون .
وتارةً اُخرى : يتعلّق النذر بعنوانين أيضاً ، ولكن معنون أحدهما هو بعينه معنون الآخر ، فتعلّق النذران بشيء واحد خارجاً قد اُشير إليه بكلّ منهما ، كما لو نذر أن يعطي درهماً لأكبر ولْد زيد، ونذر أيضاً أن يعطي درهماً لوالد خالد ، وفرضـنا أنّهما شخص واحد ، فتعلّق النذران بشيء واحد على سبيل القضـيّة الخارجيّة دون الحقيقيّة كما في الصورة الاُولى ، فكان المتعلّقان عنوانين لمعنون واحد ، وحيث إنّ الموضوع الواحد غير قابل لتعلّق النذر به مرّتين ، ولا يمكن أن يكون الشخص الواحد محكوماً بحكمين ، فطبعاً يكون النذر الثاني مُلغى أو يقع تأكيداً للأوّل ، فلا ينعقد بحـياله ، ولكـنّك عرفت أنّ مراد الماتـن إنّما هي الصورة الاُولى لا غير .
[١] حكم (قدس سره) حينئذ بترتّب الثواب عليهما مع قصدهما ، أو على النذر فقط لو اقتصر عليه ، ولا يجوز العكس .
ولكن ظهر ممّا سبق أنّ الثواب المتقوّم بالامتثال وإن لم يتحقّق إلاّ بالقصد ولكن الأمر الناشيء من قبل النذر توصّلي يسقط بمجردّ الإتيان بمتعلّقه ، ول