المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٦
منها : ما دلّ على لزوم القضاء فيمن بقي على الجنابة ناسياً حتّى مضى الشهر كلّه ، أو أيّام منه ، وفي بعضها أ نّه لو اغتسل للجمعة قضى ما تقدّمه لاجتزائه عن الجنابة ، فإنّها تدلّ على البطلان ولزوم القضاء لو تعمّد البقاء بطريق أولى ، وإلاّ فلو لم يكن البقاء عامداً موجباً للبطلان لم يكن وجهٌ للقضاء عند النسيان ، فيستفاد منها أنّ حكم الصوم بالإضافة إلى نسيان الجنابة كحكم الصلاة بالنسبة إلى نسيان النجاسة في الثوب أو البدن ، فكما أنّ الثاني موجب للبطلان فكذا الأوّل .
وسنتعرّض لهذه النصوص عند تعرّض الماتن للمسألة إن شاء الله تعالى .
ومنها : ما دلّ على القضاء ـ بل الكفّارة أيضاً ـ فيمن تعمّد النوم جنباً حتّى مطلع الفجر ، فإنّها تدلّ أيضاً على البطلان مع تعمّد البقاء .
نعم ، يعارضها ما دلّ على عدم البأس بذلك ، لكنّه محمول على النومة الاُولى ، أو على غير صورة العمد .
وسيأتي التعرّض لهذه النصوص أيضاً في محلها .
ومنها : ما دلّ على البطلان في خصوص المقام ـ أعني : البقاء على الجنابة عامداً ـ كصحيحة أبي بصير : في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ ترك الغسل متعمّداً حتّى أصبح " قال : يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكيناً" إلخ[١] .
فإنّ الحكم بالكفّارة ظاهرٌ عرفاً في البطلان ، لبعد كونه تعبّديّاً بحتاً مع فرض صحّة الصوم .
وأصرح منها صحيحة المروزي ـ أعني : سليمان بن حفص ، وما في بعض
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٦٣ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٢