المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩١
[ ٢٤٦٨ ] مسألة ٧ : إذا نسي فجامع لم يبطل صومه[١] ، وإن تذكّر في الأثناء وجب المبادرة إلى الإخراج ، وإلاّ وجب عليه القضاء والكفّارة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالعمد إلى الذهاب في مورده عمدٌ إلى غير المفطر ، وبذلك يفترق عن الإكراه الذي يصدر في مورده الفعل بإرادة واختيار ، فيكون مفطراً ، والعمد إلى الذهاب حينئذ عمدٌ إلى المفطر ، فالمقام نظير من علم أ نّه لو نام يحتلم أو أ نّه لو أكل شيئاً في الليل يحتلم في النهار ، فكما أنّ النوم أو الأكل جائز وإن ترتّب عليه الاحتلام لعدم كون ذلك عمداً إلى المفطر ، فكذا الذهاب في المقام بنفس المناط .
ولكنّه بمراحل عن الواقع ، لوضوح الفرق بين الموردين :
فإنّ المفطر لو كان هو خروج المني على إطلاقه لكان القياس في محلّه ، ولكن المفطر إنّما هو الجماع أو الاستمناء أو البقاء على الجنابة ، وشيءٌ من ذلك غير صادق على الاحتلام ، فالعمد إليه ليس عمداً إلى المفطر كما ذكر .
وأمّا في المقام فالمفطر هو الشراب والطعام ولابدّ للصائم من الاجتناب عنهما بمقتضى قوله (عليه السلام) : "لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب" إلخ ، ولا ينبغي التأمل في عدم صدق الاجتناب عن الطعام فيما ، إذا ذهب باختياره إلى مكان يعلم بإيجار الطعام أو الشراب في حلقه ، فإنّ مثل هذا يقال في حقّه : إنّه جائع يريد أن يحتال لرفع جوعه .
وعلى الجملة : يصدق على هذا الشخص العامد في الذهاب أ نّه عامد إلى الإفطار ، فلا يكون ناوياً للصوم ، فيبطل لفقد النيّة ، بل تجب الكفّارة أيضاً لو تحقّق خارجاً ، لاستناد الإفطار إليه وانتهائه إلى اختياره .
[١] أمّا عدم البطلان لدى النسيان فظاهرٌ ممّا مرّ .
وأمّا وجوب المبادرة إلى الإخراج مع التذكّر فالظاهر أنّ الأمر كذلك حتّ