المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٠
المفروغيّة من ذلك ، ففي صحيح يونس بن عبد الرحمن : "ويتمّم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب"[١] .
فيظهر منها المفروغيّة عن جواز إعطاء العيال بما فيهم من الصغار والنساء .
ونحوها صحيحة الحلبي الواردة في كفّارة اليمين عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزّ وجلّ : (مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ)[٢] "قال : هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المدّ ، ومنهم من يأكل أكثر من المدّ ، ومنهم من يأكل أقلّ من المدّ ، فبين ذلك" إلخ[٣] .
وفي صحيحة يونس الاُخرى التصريح بعدم الفرق بين الصغار والكبار والنساء والرجال وأنّهم في ذلك سواء[٤] .
وعلى الجملة : فيظهر من هذه الروايات وغيرها المفروغيّة عن أصل الحكم ، وهو الذي يقتضيه أخذ عنوان المسكين موضوعاً للحكم في النصوص من غير تقييده في شيء منها بالبلوغ أو الرجوليّة .
هذا ، ومن المعلوم أ نّه لا بدّ وأن يكون الإعطاء للصغار إعطاءً صحيحاً ممضى عند الشارع ليصدّق أ نّه أعطى المسكين ، وإلاّ فلا أثر له ، فلو أعطى الأمداد لرئيس العائلة وفيهم الكبار والصغار فهو إنّما يحتسب عليهم ويعدّ اعطاءً لهم فيما إذا كان المعطى وكيلا عن الكبار وليّاً على الصغار ، فيكون الدفع إليه دفعاً إليهم بمقتضى الوكالة والولاية ، وإلاّ فلا أثر له ، لعدم تسلّم المسكين حينئذ لا بنفسه ولا بوكيله ولا بوليه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٢ : ٣٨٨ / أبواب الكفّارات ب ١٨ ح ١ .
[٢] المائدة ٥ : ٨٩ .
[٣] الوسائل ٢٢ : ٣٨١ / أبواب الكفّارات ب ١٤ ح ٣ .
[٤] الوسائل ٢٢ : ٣٨٧ / أبواب الكفّارات ب ١٧ ح ٣