المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٤
هذا ، ولكن ذكر في الوافي رواية الكليني على طبق رواية الشيخ وبعين ذلك السند ، وذكر أنّ في بعض النسخ روايته بسند آخر وهو الذي ذكرناه ، ورجحّ هو (قدس سره) تلك النسخة الموافقة للتهذيبين[١] .
وما ذكره (قدس سره) حسن ، لأ نّه إذا كانت نسخ الكافي مختلفة وكانت الرواية موجودة في التهذيب يستكشف من ذلك أنّ الصحيح هو ما كان موافقاً للتهذيب . إذن فالرواية رواية واحدة رواها الشيخ (قدس سره) ورواها الكليني (قدس سره) أيضاً ، ويتمّ ما عبّر به المحقق الهمداني (قدس سره) .
الثالثة : قد عرفت حرمة الاحتقان بالمائع بمقتضى الصحيحة ، فهل يستوجب ذلك البطلان وفساد الصوم فيجب قضاؤه ، أو أنّ الحرمة تكليفيّة محضة ، كما عن ابن إدريس والمحقّق في المعتبر والشيخ في جملة من كتبه ، وقوّاه صاحب المدارك ، وتردّد فيه المحقّق في الشرائع[٢] ؟
والأظهر: الأوّل، لظهور النهي في باب المركّبات كالأمر في الإرشاد إلى المانعيّة أو الجزئيّة أو الشرطيّة ، نظير النهي عن لبس ما لا يؤكل في الصلاة ، فينقلب الظهور الأوّلي إلى ظهور ثانوي ، فقوله (عليه السلام) في الصحيح : "لا يجوز" إلخ ، أو البأس المسـتفاد من مفهوم الموثّق ـ بالمعنى الذي نقول به في مفهـوم الوصف ـ ظاهرٌ في البطلان والفساد كما هو الحال في سائر المركّبات الارتباطيّة .
بل الظاهر وجوب الكفّارة أيضاً ، لاندراجه فيمن أفطر متعمّداً كما مال إليه في الجواهر[٣] ، لو لم ينعقد إجماع على عدمه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوافي ١١ : ١٨٢ / ١٠٦٤٢ .
[٢] السرائر ١ : ٣٧٨ ، المعتبر ٢ : ٦٥٩، ٦٧٩، الاستبصار ٢ : ٨٤ والنهاية: ١٥٦ ، المدارك ٦ : ٦٤ .
[٣] الجواهر ١٦ : ٢٧٤