المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٨
على أنّ الرواية مقطوعة ، إذ لم يُنسَب مضمونها إلى الإمام حتّى بنحو الإضمار ، ولعلّها فتـوى عبدالأعلى نفسـه ، فهي ساقطة جدّاً ، فكيف يرفع اليد بها عن النصوص المستفيضة كما ستعرف ؟!
فهذا القول سـاقط جزماً ، وهناك أقوال اُخر لا يهمّنا ذكرها ، والعـمدة ما عرفت من الأقوال الثلاثة ، والعبرة بما يستفاد من الروايات الواردة في المقام ، وهي كما عرفت على طوائف :
فمنها : ما دلّ على أنّ الاعتبار بالزوال ، فإن خرج قبله يفطر ، وإن خرج بعده بقى على صـومه ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين تبييت النيّة وعدمه .
وهذه روايات كثيرة وأكثرها صحاح ، مثل صحيحة الحلبي : عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم قال : "فقال : إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه"[١] ، ونحوها صحيحة محمّد بن مسلم[٢] ، ومصحَّح عبيد بن زرارة[٣] وموثقه[٤] .
ومنها : ما دلّ على أنّ الاعتبار بتبييت النيّة ، فإنّ بيّت ليلا أفطر ، وإلاّ صام ، ومقتضى إطلاقها أيضاً عدم الفرق بين ما قبل الزوال وما بعده .
وهذه الروايات كلّها ضعاف ما عدا صحيحة رفاعة الآتية ، وموثّقة علي بن يقطين : في الرجل يسافر في شهر رمضان ، أيفطر في منزله ؟ "قال : إذا حدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدّث نفسه من الليلة ثمّ بدا له السفر من يومه أتمّ صومه"[٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١٠ : ١٨٥ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٥ ح ٢ ، ١ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ١٠ : ١٨٦ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٥ ح ٣ ، ٤ .
[٥] الوسائل ١٠ : ١٨٧ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٥ ح ١٠ ، التهذيب ٤ : ٢٢٨ / ٦٦٩ ، الاستبصار ٢ : ٩٨ / ٣١٩