المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨١
ولو عجز أتى بالممكن منهما [١] ، وإن لم يقدر على شيء منهما استغفر الله ولو مرّةً بدلاً عن الكفّارة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالظهر في دليل وبالجمعة في دليل آخر ، فإنّه حيث يعلم من الخارج أ نّه لم تجب في يوم واحد إلاّ صلاة واحدة لم يحتمل الجمع بين الأمرين ، فكذلك يجمع بين الدليلين برفع اليد عن ظهور كلّ منهما في الوجوب التعييني بصراحة الآخر في جواز الإتيان بالآخر فيحمل على الوجوب التخييري . وهذا النوع من الجمع ممّا يساعده الفهم العرفي في مثل هذا المورد .
وأمّا فيما لم تحرز وحدة المطلوب واحتملنا تعدّده وجداناً كما في المقام ، حيث إنّ من الجائز أن يكون البدل المجعـول في ظرف العجز عن الكفّارة شيئين : الصيام ثمانية عشر يوماً ، والتصدّق بما يطيق ، فمقتضى الجمع العرفي بين الدليلين حينئذ هو الالتزام بكلا الأمرين معاً لا أحدهما مخيّراً كما لايخفى ، ولأجله التزمنا بوجوب ضمّ الاستغفار إلى التصدّق بما يطيق ، لورود الأمر به في صحيحة علي ابن جعفر ، حيث تضمّنت ـ بعد الأمر بالترتيب في كفّارة شهر رمضان المحمول على الاستحباب كما تقدّم سابقاً ـ قوله (عليه السلام) : "فإن لم يجد فليستغفر الله"
"[١] .
فإنّ مقتضى الجمع العرفي بين هذه الصحيحة وبين صحيحتي ابن سنان المتقدّمتين المتضمّنتين للتصدّق بما يطيق هو الجمع بين الأمرين وضمّ أحدهما إلى الآخر ، وهذا هو الأقوى .
[١] في العبارة مسامحة ظاهرة ، إذ لا معنى للإتيان بالممكن من الصدقة لدى العجز عن التصدّق بما يطيق ، ويريد بذلك ـ والله العالم ـ أ نّه لدى العجز أتى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٤٨ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٨ ح ٩