المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٣
وعليه ، فطريق الشيخ إلى كتاب علي بن الحسن بن فضّال وإن كان ضعيفاً إلاّ أنّ طريق النجاشي إليه صحيح[١] ، وبما أنّ شيخهما شخص واحد ـ وهو أحمد بن محمّد بن عبدون[٢] ـ وطبع الحال يقتضي أنّ ما نقله للشيخ هو بعينه ما نقله للنجاشي من غير زيادة ونقيصة ، فلا جرم يستلزم ذلك صحّة طريق الشيخ أيضاً حسبما عرفت .
هذا ، ومع الغضّ عن ذلك وتسليم ضعف الرواية ، فيمكننا إثبات الحكم بطريق الأولويّة القطعيّة ، فإنّه سيجيء إن شاء الله تعالى في المسألة الآتية : أنّ المستحاضة لو تركت غسلها بطل صومها ووجب عليها القضاء ، لصحيحة على ابن مهزيار الناطقة بذلك[٣] ، وهو يستلزم ثبوت الحكم في الحائض ـ التي هي أعظم شأناً منها ـ بطريق أولى كما لا يخفى ، بل ربّما يظهر من صدر الصحيحة مغروسـيّة الحكم في ذهن السائل لقوله : "امرأة طهرت من حيضها" ، فكأنّ اشتراط الطهارة من الحيض في صحّة الصوم أمرٌ مسلّم مفروغٌ عنه ، وإنّما السؤال الذي من أجله سيقت الصحيحة عن حكم المستحاضة فقط ، فتدبّر .
وكيفما كان ، فلا إشكال في المسألة .
هذا كلّه في الحيض .
وأمّا النفاس : فإنّه وإن تقدّم في محلّه من كتاب الطهارة أنّ ما ورد من أ نّه حيض محتبس غير نقي السند ، إلاّ أ نّه يستفاد من النصوص المختلفة في الموارد المتفرّقة اتّحاد حكمهما، إلاّ ما ثبت الاختلاف من الخارج في بعض الخصوصيات ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] رجال النجاشي : ٢٥٧ / ٦٧٦ .
[٢] المذكور في كتب الرجال ومنها معجم رجال الحديث (٢ : ١٥٥ ـ ١٥٦) : أحمد بن عبدون أو أحمد بن عبدالواحد .
[٣] الوسائل ١٠ : ٦٦ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٨ ح ١