المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢١
[ ٢٤٣٩ ] مسألة ٥٦ : نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام [١] : فإنّه إمّا أن يكون مع العزم على ترك الغسل ، وإمّا أن يكون مع التردّد في الغسل وعدمه ، و إمّا أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل ، وإمّا أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتّفاق الاستمرار .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النجس ناسـياً أعاد صلاته عقوبةً ، مع أنّ الصلاة في النجس ليست بمحرّم جزماً .
هذا ، والصحيح حرمة النوم مطلقاً ، لأنّ النوم المحتمل فيه عدم الاستيقاظ محكومٌ بالاستمرار إلى الفجر بمقتضى الاستصحاب ، فهذا نوم مستمرّ إلى الصباح تعبّداً ، وقد صدر باختياره فهو عامد إليه ، فيندرج تحت النصوص المتضمّنة : أنّ من تعمّد النوم إلى الفجر وهو جنب قد أبطل صومه وعليه القضاء والكفّارة ويستغفر ربّه .
[١] قسّمه (قدس سره) إلى أقسام أربعة :
إذ تارةً : ينام مع العزم على ترك الغسل ، كما هو الحال في الفسقة والفجرة غير المعتنين بأمر الدين .
واُخرى : مع التردّد في الغسل وعدمه ، لأجل برودة الهواء وتثاقله في تسخين الماء ونحو ذلك ممّا لا يصل إلى حدّ العذر الشرعي .
وثالثةً : مع الذهول والغفلة عن الغسل بالكلّيّة ، كما لو كان أوّل ليلة من رمضان ـ مثلا ـ وكان غافلا عن الصيام ولأجله ذهل عن الاغتسال ، وكانت عادته الغسل بعد طلوع الفجر